بيان صحفي

في الوقت الذي تسعى فيه سلطة الطاقة لتعزيز مساعي القيادة الفلسطينية وحكومتها الرشيدة لتحرير الأرض والانسان من الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على أرضنا الفلسطينية من خلال تعزيز أجندة السياسات الوطنية الخاصة بقطاع الطاقة في فلسطين والتي تهدف الى خلق قطاع طاقة مستقل وسوق كهربائي حر خال من التبعية للمحتل الإسرائيلي والتي تأتي استكمالا لما بدأته الحكومة في هذا الاطار والذي يتضمن نقل صلاحيات إدارة قطاع الكهرباء للجانب الفلسطيني، حسب الاتفاقية الأخيرة الموقعة بين الطرفين لكن الظاهر لدينا أن دولة الاحتلال تسعى بشكل متواصل وممنهج لتقويض هذه المساعي من خلال تكريس دور الإدارة المدنية الإسرائيلية وخططها الساعية الى إبقاء مبدأ التبعية لهم وتعطيل كل ما من شأنه أن يحرر هذا القطاع من أجندتهم والتي هي أبعد ما تكون عن مصلحة شعبنا.

وبناء على ممارسات الإدارة المدنية والتي كان آخرها التهديد المباشر باتخاذ إجراءات شديدة في حال استمرت سلطة الطاقة والقطاع الخاص بإنشاء مشاريع الطاقة المتجددة وربطها على الشبكة الكهربائية المحلية، مع العلم أن هذه المشاريع يتم ترخيصها من قبل سلطة الطاقة على أراض مصنفة (أ و ب) ويتم ربطها على شبكات فلسطينية تابعة لموزعين فلسطينيين بعد التأكد من سلامة مواصفات هذه المشاريع بما يضمن عدم التسبب بأي أثر سلبي على الشبكة وانعكاس هذا الأثر على المصدر الإسرائيلي،

اننا في سلطة الطاقة لا نجد له أي مسوغ فني أو أساس تقني للادعاءات التي تسوقها الإدارة المدنية من انتهاك صريح للاتفاقيات المبرمة مع الجانب الإسرائيلي والتي تتيح لنا تنمية قطاعاتنا الحيوية في مناطق (أ و ب) ضمن ما هو منصوص عليه في هذه الاتفاقيات.

ان الإدارة المدنية الإسرائيلية وفي كل محفل ومناسبة لا تنفك تذكر بأن موضوع الكهرباء هو أمر خارج إطار الصراع باعتباره موضوع يمس بشكل جوهري احتياجات المواطنين الأساسية، إلا أن ممارساتهم على الأرض تفند بشكل واضح هذا الادعاء وتفضح سياساتهم التي تنتهجها كافة مؤسساتهم والتي تصب جميعها في خدمة هدف واحد ألا وهو تكريس التبعية للاحتلال الإسرائيلي في كافة قطاعاتنا الحيوية.

ونحن اذ نؤكد في سلطة الطاقة اننا ماضون في تطوير هذا القطاع على الرغم من المعيقات الإسرائيلية. ونحن على استعداد تام للتعاون مع كافة الجهات للاتفاق على آلية عمل مقبولة من الطرفين دون انتقاص لحقوقنا المنصوص عليها قانوناً.